أعلنت وزارة الصحة بولاية شمال دارفور اعتماد خطة استجابة عاجلة لتقديم الخدمات الصحية لنازحي الولاية المستضافين في الولايات الآمنة ومعسكرات النزوح، وذلك لمواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة في الحقل الصحي. وقال المدير العام للوزارة د. معتصم إبراهيم يحيى، في تصريح اليوم ، إن الخطة وضعت لتوفير الخدمات الصحية، وتستهدف تقديم رعاية صحية متكاملة عبر 6 محاور رئيسية تتمثل في تحسين التغطية بالخدمات الصحية الأساسية، وخفض معدلات سوء التغذية، ورفع نسبة تغطية الأطفال بالتطعيمات الروتينية، وتعزيز صحة الأم والطفل، وتوفير الدعم النفسي، وتسيير قوافل علاجية لسد الفجوة في الخدمات، مع التركيز على توفير الأدوية المنقذة للحياة لمرضى الأمراض المزمنة. وكشف د. معتصم عن ملامح خطة الوزارة لمرحلة ما بعد تحرير الولاية، وتتضمن إنشاء مؤسسات صحية جديدة، وإعادة تأهيل المؤسسات المتضررة، وتوفير الأجهزة والمعدات الطبية، وتأهيل الكوادر الصحية، وتكثيف الأنشطة الوقائية، وضمان استدامة الإمداد الدوائي. وأشار إلى أن الوزارة وضعت بالتنسيق مع الشركاء والمنظمات الإنسانية "خارطة طريق للتعافي المبكر" لضمان استئناف العمل بالمؤسسات الصحية فور عودة الاستقرار. وطالب المدير العام بتذليل التحديات العاجلة التي تعيق تقديم الخدمات، وفي مقدمتها صعوبة الوصول إلى المتأثرين، ونقص الأدوية والمستهلكات الطبية، وانقطاع الكهرباء، ونقص الكوادر الصحية. وناشد المنظمات الدولية والإقليمية والمجتمع الإنساني بتكثيف الدعم العاجل لقطاع الصحة بشمال دارفور، مؤكداً أن صحة النازحين تأتي على رأس أولويات الوزارة. واختتم د. معتصم بالإشادة بالدعم المستمر الذي ظلت تقدمه وزارة الصحة الاتحادية للولاية قبل سقوط مدينة الفاشر وحتى الآن، مؤكداً أن هذا الدعم كان له أثر مباشر في تخفيف معاناة المواطنين. كما حيا الكوادر الصحية التي آثرت البقاء بمدينة الفاشر رغم الحصار واستهداف المليشيا، من أجل تقديم الخدمات للمواطنين. وترحم على أرواح الشهداء من الكوادر الصحية بالولاية، وتمنى عاجل الشفاء للجرحى وعوداً حميداً للمفقودين.