منظمة البشرى تطلق خطة طموحة لدعم تعليم النازحين بشمال دارفور
16 أكتوبر 2026·وكالة الأنباء

كشف رئيس منظمة البشرى لدعم المعلمين وخدمات التعليم بولاية شمال دارفور، الأستاذ عثمان إبراهيم آدم، عن خطة طموحة لدعم العملية التعليمية في الولاية خلال المرحلة المقبلة، تستهدف المعلمين النازحين والطلاب في مراكز الإيواء، ومعسكرات النزوح، والوافدين بالولايات الآمنة.
وقال آدم، في تصريح اليوم، إن الخطة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل: إطلاق مبادرة "كفالة الطالب المتفوق" لضمان استمرار المتفوقين من أبناء الشهداء والنازحين في التعليم الجامعي، وتنفيذ برنامج "المعلم في الطوارئ" لتأهيل ودعم المعلمين المتأثرين بالحرب، بالإضافة إلى توفير بيئة تعليم بديل لأطفال المعسكرات عبر توزيع الحقائب المدرسية وإنشاء الفصول المؤقتة.
وأشاد رئيس المنظمة بالدور الوطني الكبير الذي يضطلع به معلمو الولاية، وصبرهم وتضحياتهم، مؤكداً أنهم واصلوا الليل بالنهار في معسكرات النزوح، والولايات الآمنة، ودول اللجوء، ليحملوا مشعل العلم بدلاً عن متاع النزوح.
وأشار إلى أن معلمي الولاية عامة، ومدينة الفاشر خاصة، كانوا من أكثر الفئات تأثراً بالحرب التي أشعلتها مليشيا آل دقلو الإرهابية؛ حيث تعرضوا للنزوح والتشرد واللجوء، فضلاً عن استشهاد وإصابة وأسر وفقدان عدد منهم.
وتأتي هذه الخطة في وقت يشهد فيه قطاع التعليم بالولاية انهياراً شبه كامل، نتيجة للانتهاكات والجرائم التي ارتكبتها المليشيا بمدينة الفاشر وعدد من مناطق الولاية، بتدميرها الممنهج للمدارس والمؤسسات التعليمية ونهبها، وتوقف العملية التعليمية لفترة تجاوزت الثلاث سنوات، فضلاً عن منعها طلاب الشهادة الثانوية من التوجه للولايات الآمنة للجلوس للامتحانات -في الوقت الذي سمحت فيه لأبناء قياداتها بالجلوس داخل وخارج البلاد- وخداعها الطلاب بمناطق سيطرتها بعقد امتحانات غير معترف بها، بالإضافة إلى حرمان عشرات الآلاف من أطفال مرحلة ما قبل المدرسة من حقهم في التعليم.
وأضاف آدم أنه رغم حجم المأساة التي واجهها المعلمون، إلا أن إرادتهم لن تلين أمام استهداف المليشيا الممنهج للعملية التعليمية.
وجدد مناشدته للخيرين، ومنظمات الأمم المتحدة، والمنظمات العاملة في مجال التعليم في حالات الطوارئ؛ لدعم برامج المنظمة حتى تتمكن من تنفيذ أنشطتها المقررة.
واختتم رئيس المنظمة حديثه بالتأكيد على أن التعليم هو معركة البقاء الحقيقية، قائلاً: "إن المليشيا أرادت أن تجهل أبناءنا وتحرمهم من المستقبل، لكننا نقول لها إن الطبشورة ستنتصر على البندقية، وسنواصل تعليم أطفالنا في الخيام وتحت الأشجار، لأن من يملك العلم لن يهزم أبداً، وسنمضي قدماً في دعم المعلم والعملية التعليمية مهما كانت التحديات



